حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

282

كتاب الأموال

سلمى أنّي أقطعتك الغورة وعوانة من العرمة والحبل فمن حاجّك فإليّ " ثمّ وفد بعد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أبي بكر فأقطعه أبو بكر الخضرمة ثمّ قدم على عمر فأقطعه الرّبى بحجر ، ثمّ قدم على عثمان فأقطعه قطيعة لا أحفظ اسمها ، ثمّ قدم هلال بن سراج بن مجّاعة على عمر بن عبد العزيز بعد ما استخلف بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقبّله ووضعه على عينيه ، ومسح به وجهه ، رجاء أن يصيب وجهه موضع يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : فسمر عنده هلال ذات ليلة ، فقال له عمر : يا هلال ، هل بقي من كهول بني مجّاعة أحد ؟ قال : نعم ، وشكير كثير ، فضحك عمر وقال : كلمة عربيّة ، فقال له جلساؤه : يا أمير المؤمنين ، وما الشّكير ؟ قال : ألم تروا إلى الحرث إذا زكى فخرج الفراخ في أصله فذلك الشّكير . 798 - ثنا أبو جعفر النّفيليّ ، أنا مسكين ، أنا محمّد بن المهاجر ، عن ابن يزيد ، عن أبي كبشة السّلوليّ ، أنا سهل بن الحنظليّة ، قال : قدم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس ، فسألاه فأمر لهما بما سألا وأمر معاوية أن يكتب لهما بما سألا ، فأمّا الأقرع فأخذ كتابه فلفّه بعمامته ، ثمّ أنطلق ، وأمّا عيينة فأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بكتابه ، فقال : أتراني حاملا إلى قومي كتابا لا أدري ما هو ، كصحيفة المتلمّس ؟ فأخذه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فنظر فيه ، فقال : " قد كتب بالّذي أمر لك " ، قال ابن مهاجر : قال ابن حلبس فنرى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد كتب بعد أن أنزل عليه . 799 - ثنا النّضر ، أخبرنا ابن عون ، أنا رجل من بني زريق أنّ أبا بكر رضي اللّه عنه أقطع طلحة أرضا ، وكتب له بها كتابا ، وأشهد فيه ناسا وأشهد عمر فيمن أشهد قال : فأتاه بالكتاب ، فقال " اختم هذا " قال : لا لمه ، أكلّ المسلمين أعطي مثل ما أعطاك ؟ قال : فخرج وهو غضبان ، حتّى دخل على أبي بكر ، فقال : ما أدري أنت الخليفة أم عمر ، قال : لا بل عمر ، ولكنّه أبى ذلك " . 800 - قال أبو عبيد أنا هشام بن إسماعيل الدّمشقيّ ، عن محمّد بن شعيب بن شابور ، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، أنّ أبا بكر أقطع لعيينة بن حصن قطيعة